نقابة” الف د ش” تلجأ للشارع في مواجهة بنكيران….
نظمت الفيدرالية الديمقراطية للشغل مسيرة وطنية حاشدة صبيحة يوم الثلاثاء 2 دجنبر جابت شوارع العاصمة الرباط ، انطلاقا من مقر المنظمة بحي الليمون في اتجاه مقر رئاسة الحكومة الواقع بالمشور السعيد. شهدت المسيرة حضور كم كبير من المسؤولين الوطنيين بالنقابة من أعضاء مجلس وطني فيدرالي و كذا أعضاء المجالس الوطنية للقطاعات المهيكلة و المؤسسة للفيدرالية الديمقراطية للشغل الذين وجه إليهم بيان المكتب المركزي للنقابة الدعوة لحضور و إنجاح المسيرة الوطنية. حيث شهدت ” جون بريس” المئات من المشاركين أتوا من جميع أنحاء المغرب إلى الرباط رغم صعوبة و سوء الاحوال الجوية، محملين بأعلام و رايات و لافتات النقابة “للتنديد بالحيف الذي لحق بالفيدرالية الديمقراطية للشغل من جراء تدخل رئيس الحكومة في شؤونها الداخلية بهدف نسف النقابة و الإجهاز عليها” وذلك حسب تصريح احد القيادات الوطنية للنقابة .. غير أنه في مسار المسيرة نحو باب السفراء ومنه إلى رئاسة الحكومة و بالتحديد عند شارع محمد الخامس قرب محطة القطار الرباط المدينة، تعرضت – المسيرة- للتطويق الأمني لكن دون حدوث أي مناوشات أو تدخل امني، كما عاينت ذلك جريدتنا، ليكتفي الحضور برفع شعارات شديدة اللهجة مناوئة لرئيس الحكومة و السياسة الحكومية الجوفاء ، و التنديد بالممارسات اللاشعبية و اللامسؤولة في سبيل تدمير القدرة الشرائية للمواطنين البسطاء و تفقيرهم و تجهيلهم أكثر ، بالإضافة إلى الإجهاز على مكتسبات الطبقة العاملة المتوسطة و عموم الكادحين عبر رفع الاسعار و المواد الأساسية، تجميد الأجور و التضييق على الحق في الممارسة النقابية ، مطالبين في نفس الوقت بتقاعد عادل و منصف لا يأتي على الحقوق و المكتسبات التي ناضل عليها الجميع لسنوات طوال.
إلى ذلك، وضح لجون بريس نفس المصدر ” أن المسيرة جاءت كرد فعل على إقصاء المركزية النقابية” الفدش”، رغم قوة القانون في هذا الصدد، من الدعوة لحضور أشغال اجتماع اللجنة الوطنية التقنية لإصلاح أنظمة التقاعد التي كان من المقرر أن تنعقد نفس اليوم على الساعة العاشرة و النصف صباحا بمقر رئاسة الحكومة”. كما أفاد مصدرنا ” ان الفيدرالية الديمقراطية للشغل الحقيقية هي التي تمتلك المقرات ، و تشتغل داخلها و تنضوي تحت لواءها مجمل النقابات القطاعية المهيكلة للمركزية النقابية مند تأسيسها. و ليس من يجتمع بقاعات الحفلات و تحت خيام الأعراس و يحشد و يجيش بقوة المال و يستغل معاناة عمال الضيعات الفلاحية و المياومين، من لا علاقة لهم لا من قريب و لا من بعيد بالفيدرالية الديمقراطية للشغل و تاريخها النضالي “. و ذلك في إشارة إلى الكاتب العام السابق المقال عبد الرحمان العزوزي
و في نفس السياق أوضح المصدر ذاته ” رئيس الحكومة يلعب بالوثر الحساس لتصريف مواقفه المعادية للطبقة العاملة و الشغيلة برمتها في ظل طابع اجتماعي يغلب عليه الاحتقان حيث تتهرب الحكومة من اداء الأدوار الحقيقية المنوطة بهاو الوفاء بالتزاماتها تجاه المواطنين، حيث انه لا يتوانى عن محاولة تفعيل و انجاح فكرة فرق .. تسد “.
مؤكدا ذات الوقت ” أن الفيدرالية الديمقراطية للشغل ستضل مجاهدة، صامدة و مكافحة كما عهدتها الجماهير الشعبية و عموم الشغيلة و الطبقة العاملة منذ نشأتها.
كما حصلت جريدتنا حصريا (على نسخة ننشرها رفقة المقال)، من الدعوة المتأخرة التي توصلت بها النقابة مساء يوم أمس الاثنين لحضور الاجتماع موجهة في شخص كاتبها العام الوطني السيد عبد الحميد فاتيحي و موقعة من رئيس الحكومة . و ذلك بعد أن وصل إلى علم رئيس الحكومة مدى فداحة فعلته في إقصاء ثالت اكبر مركزية نقابية في المغرب من حيث التمثيلية حسب ما ذكر لنا المصدر عينه.. غير أن المكتب المركزي رفض تلبيتها و قرر مقاطعة الاجتماع و ذلك بالشراكة و التنسيق التام مع الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، مطالبين معا الحكومة بفك الحصار عن حوار اجتماعي حقيقي ثلاثي الأطراف ، حول كل مطالب الطبقة العاملة و الشغيلة المغربية و التي لا يعدوا أن يكون ملف التقاعد العادل و المنصف احد مطالبها المشروعة.. حوار يفضي إلى اتفاقات ملزمة تفعل ثلاثية الأطراف، أولها تنفيذ كافة بنود اتفاق 26 ابريل 2011 و كافة الاتفاقات القطاعية.
في حين دعا المكتب المركزي في ختام المسيرة كافة الفيدراليين و الفيدراليات في مختلف القطاعات إلى رفع مستوى التعبئة لخوض كافة الأشكال الاحتجاجية دفاع عن حقوق و مطالب الشغيلة المغربية و تحصينا لسيادة القرار النقابي و استقلاليته.
http://jeunepress.com/?p=533