بدعوة رسمية
موجهة للفدرالية الديموقراطية للشغل في شخص كاتبها العام عبد الحميد فاتحي
من ممثل البنك الدولي بالمغرب السيد كمال ابراهيم منسق برامج التنمية
البشرية للمغرب العربي – منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا – حضرت النقابة
الوطنية للتعليم العضو في ف د ش الى جانب النقابات التعليمية الاكثر
تمثيلية، لقاء تشخيصيا لواقع وافاق المنظومة التعليمية ببلادنا. وفد
النقابة الوطنية للتعليم تكون من الاخوين خديجة بوجادي عضو المكتب الوطني
والكاتبة الجهوية للنقابة الوطنية للتعليم بجهة الرباط سلا زمور زعير وعبد
الاله بن التباع عضو المجلس الوطني وذلك بمقر البنك الدولي بالرباط زوال
الثلاثاء 1 يوليوز الحالي.
البنك
الدولي وفي إطار برنامج الدعم المالي الذي سيقدم للقطاع، يحاول الاستماع
الى كل الاطراف الرسمية والنقابية والجمعوية وأبرز الفاعلين في القطاع. حدد
في الدعوة الموجهة، أبرز الخطوط التي يحاول الاستماع اليها، وهي تكاد تحمل
نفس الشعور بالإحباط الذي وصلت اليه المدرسة العمومية والتخبط الكبير الذي
توجد عليه اليوم بسبب غياب رؤى استراتيجية واضحة لتجاوز الاشكالات الكبرى
التي تواجهها بسبب التسرع الرسمي في اتخاذ القرارات الاحادية بمعزل عن
الفاعل النقابي.
النقاش في معظمه جاء متجانسا في التحليل بين المكونات النقابية الحاضرة في اللقاء:
*النقابة الوطنية للتعليم (ف د ش)
*النقابة الوطنية للتعليم (ك د ش)
* الجامعة الوطنية للتعليم (إ م ش)
* الجامعة الوطنية لموظفي التعليم (الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب)
ممثلو
النقابة التعليمية الاكثر تمثيلية طرحوا العديد من الاسئلة المقلقة حول
هدف البنك الدولي من عقد هذا اللقاء الحساس خاصة وان تاريخ هذه المؤسسة
البنكية اتجاه المغرب بشكل عام ومنظومته التعليمية بوجه خاص، يطرح توجسات
مخيفة. اللقاء الذي اراد منظموه في هذه المؤسسة تشخيص التحديات البنيوية
التي يواجهها القطاع مع تحديد الاولويات والمسؤوليات في افق الدعم المقرر
تخصيصه للقطاع. المتدخلون أجمعوا على أهمية إعادة قراءة الميثاق الوطني
للتربية والتكوين لما اعتبروه مرجعا وورقة كان عليها شبه اجماع الفاعلين في
الميدان متسائلين في ذات الوقت عن الانحراف الذي طرأ في التعامل مع أبوابه
والاهداف المسطرة له. مشددين على أن أي دعم مالي من هذا البنك للقطاع يجب
ان لا ينحصر في الجانب التقني حتى لا يكون مصيره هو ذات مصير المخطط
الاستعجالي الذي بدرت فيه اموال هامة دون نتائج. الكل بما فيه ممثل البنك
الدولي تساءل عن النتائج الهزيلة المحصل عليها في الوقت الذي يلتهم فيه
القطاع ثاني حصة من الميزانية العامة للدولة بعد الميزانية المخصصة للقضية
الوطنية ( 25 في المائة) هذا في الوقت الذي وصلت فيه نسبة الهدر المدرسي
حوالي 380 الف تلميذ اما الخصاص المتوقع في الموارد البشرية موسم 2014-2015
فسيصل الى 20.000 من الاطر المتدخلون حذروا من الصور النمطية
الاستهلاكية الاعلامية التي يقدمها الاعلام الرسمي والتي تبخس ادوار الاسرة
التعليمية، مشددين على أن رجل التعليم هو ضحية سياسات تعليمية سلبية تحاول
ان ترهن فشلها بنساء ورجال التعليم الذين هم ضحايا التصورات العامة
المخدومة التوجه. كما أجمعوا الى ان جوهر الاشكالات التربوية الكبرى تتحدد
في الحكامة والتدبير مشددين في ذات الوقت على ضرورة أن تبقى المجانية
سائدة في القطاع.
جل التدخلات ركزت على المحاور الثلاثة التالية:
-التكوين/التقييم/الحكامة في علاقاتها بالمدرس مع طرح التساؤل الاستفزازي التالي :
من
المسؤول عن تردي المنظومة؟ هل واقعها الحالي بإمكانه مسايرة التحولات
الاقتصادية والاجتماعية في المحيطين الوطني والدولي وفي عالم تحكمه المعرفة
بامتياز؟ هل فضاءاتنا التربوية تشكل عامل جذب وتحفيز لتلامذتنا؟ ما موقع
التعليم الأولي في هذه الصيرورة التربوية؟ الواقع التعليمي الحالي بحاجة
الى استراتيجية جديدة في ميدان تكوين الاساتذة وكذا المكونين؟